مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
125
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
العمرى - عند الشيعة - لا تكون سبباً للمالكية . وبعد ذكر الأدلّة النقلية على ذلك قال مستدلًّا : « ولأنّ التمليك لا يتوقّت ، كما لو باعه إلى مدّة ، فإذا كان لا يتوقّت حمل قوله على تمليك المنافع ؛ لأنّه يصحّ توقيته » « 1 » . وعبارة العلّامة هذه صريحة في أنّ تمليك العين - كالبيع - لا يكون مؤقّتاً ومحدّداً بزمان ، على خلاف تمليك المنافع - كالإجارة - فإنّه يقبل التوقيت . وبعد ذلك نقل قولًا عن فقهاء الشافعية ببطلان التمليك الموقّت للعين ، ثمّ قال في مسألة أخرى : « لو وقّت الهبة في غير العمرى والرقبى ، فقال : وهبتك هذا سنة ، أو إلى أن يقدم الحاجّ ، أو إلى أن يبلغ ولدي ، أو مدّة حياتي ، أو مدّة حياتك ، أو نحو ذلك ، لم يصحّ ؛ لأنّها تمليك للرقبة ، فلم تصحّ مؤقّتة كالبيع ، بخلاف العمرى والرقبى ؛ لأنّهما عندنا لا ينقلان الأعيان » « 2 » . 11 - إنّ العلّامة الحلّي - بالإضافة إلى ما سبق عنه من عدم قبوله للتمليك الموقّت - قال في كتاب النهاية بأنّ مصطلح ( بيع السنين ) الوارد في الحديث النبوي والمنهي عنه هو البيع المؤقّت « 3 » . ولكن قلّما نجد مطلباً حول البيع المؤقّت في كتب المتأخّرين عن العلّامة والمعاصرين أيضا . وقد صرّح السيّد اليزدي في حاشية المكاسب بوجود فرق بين البيع المؤقّت الذي يكون الزمان فيه قيداً للتمليك ، وبين بيع الأعيان المحدّد بالزمان لأجل تعيين مقدار العين . فالزمان قيد للمملوك ، فيعتبر الثاني صحيحاً ويخرجه عن دائرة البحث ، حيث قال : « هل يعتبر في حقيقة البيع كون التمليك فيه مطلقاً أو لا ، بل هو أعم منه ومن التمليك المؤقّت ؟ وبعبارة أخرى : إذا
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 449 ( حجرية ) . ( 2 ) التذكرة 2 : 449 ( حجرية ) ، وانظر : 416 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 524 ، حيث قال : « رويأنّه عليهالسلام نهى عن بيع السنين ، وهو أن يقول : بعتكهذه [ ال - ] سنة ، على أنّه إذا انقضت السنة فلا بيعبيننا ، فأردّ أنا الثمن ، وتردّ أنت المبيع ، أمّا لوباعه وشرط الخيار إلى سنة بشرط ردّ الثمنجاز » .